الشيخ فاضل اللنكراني

41

دراسات في الأصول

قاعدة لا ضرر لا بدّ من بحث قاعدة لا ضرر في ذيل مباحث البراءة والاشتغال استطرادا ، مع أنّ عدم استلزام الضرر ليس من شرائط جريان الأصول ؛ لحكومة القاعدة على جميع الأدلّة الأوّليّة ، فلا تصادم بين أدلّة البراءة والقاعدة ، بل هي ليست من القواعد الفقهيّة أصلا ولا من القواعد الاصوليّة ، كما سيأتي ؛ لارتباطها بمقام الحكومة والولاية ، ومن الأحكام الصادرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ومستند هذه القاعدة عبارة عن الجملة المنقولة عنه صلّى اللّه عليه وآله بعنوان « لا ضرر ولا ضرار » ، ويمكن ادّعاء التواتر اللفظي أو المعنوي لها ، فلا بدّ من ذكر متن الرواية على ما ذكرها صاحب الوسائل في الأبواب المختلفة : منها : ما نقله بسند موثّق عن المشايخ الثلاثة بأسنادهم في كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث الثالث ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن بكير - « وتوثيق الرواية بلحاظ كونه فطحي المذهب » - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاري بباب البستان ، فكان يمرّ به إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء ، فأبى سمرة ، فلمّا تأبّى جاء الأنصاري إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فشكى إليه وخبّره الخبر ، فأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخبّره بقول الأنصاري وما شكا ، وقال : إذا « إن » أردت